الجمعة، 15 مايو 2015

حرب الخليج الأولى

حرب الخليج الأولى أو الحرب العراقية الإيرانية، أطلق عليها من قبل الحكومة العراقية آنذاك اسم قادسية صدام بينما عرفت في إيران باسم الدفاع المقدس (بالفارسية: دفاع مقدس)، هي حرب نشبت بين العراق وإيران من سبتمبر 1980 حتى أغسطس 1988، خلفت الحرب نحو مليون قتيل[1] وخسائر مالية بلغت 400 مليار دولار أمريكي[1]، دامت الحرب ثماني سنوات لتكون بذلك أطول نزاع عسكري في القرن العشرين[1] وواحده من أكثر الصراعات العسكرية دموية[1]، أثرت الحرب على المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها بالغ الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية والثالثة.
في عام 1979 شهدت الأحداث السياسية في كل من العراق وإيران تطورات بارزة حيث أعلن في إبريل عن قيام الجمهورية الإسلامية في إيران ليتولى بعدها الخميني منصب المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو المنصب الأعلى في النظام السياسي الإيراني في حين أصبح صدام حسين رئيسا للجمهورية العراقية في يوليو 1979 خلفا للرئيس أحمد حسن البكر الذي أعلن أنه استقال من منصبه لأسباب صحية، كما أعلن عن اكتشاف مؤامرة في بغداد اتهم بتدبيرها مجموعة من الأعضاء القياديين في حزب البعث الحاكم ومجلس قيادة الثورة العراقية، اعدم على إثر ذلك مجموعة من أعضاء المجلس وقيادات حزب البعث.[

ميزان القوى

 


صدام حسين القائد الأعلى للقوات المسلحة العراقية
تألفت القوات المسلحة العراقية من 222.000 ألف فرد ضمن صفوف القوات البرية والجوية والبحرية، وتتواجد بجانب القوات المسلحة قوات شبه عسكرية ممثلة بالجيش الشعبي.
يتألف الجيش العراقي من 190,000 جندي عام 1980، التشكيلات الأساسية للجيش هي 12 فرقة عسكرية; منها 5 فرق مدرعة وبقية الفرق ما بين فرق مشاة ومشاة آلية. ويقدر عدد الدبابات بنحو 1740 دبابة[6] من طرازات تي-54 وتي-55 وتي-62 والقليل من دبابات تي-72، وكان العراق قد تسلم من الاتحاد السوفيتي خلال الفترة 1970-1979 نحو 700 دبابة تي-62 و 300 دبابة تي-55 و50 دبابة تي-72 [7]، وكان من المقرر أن تصل إلى العراق المزيد من دبابات تي-72 بحراً إلى إلا أنها عادت أدراجها فور نشوب الحرب وفرض موسكو حظرا للسلاح على العراق.[8] مركبات القتال المدرعة وناقلات الجنود المدرعة العراقية تتألف بشكل أساسي من مركبات بي إم بي-1 بي أر دي إم-2 بي تي أر-50 وبي تي أر-60.[7]

القوة الجوية العراقية تضم عام 1980 نحو 18,000 فرد وهي مجهزة بـ 5 أسراب أعتراضية مسلحة بطائرات ميج-21 و 14 سرب هجوم أرضي منها 4 أسراب ميج-23بي و3 أسراب سوخوي-7بي و4 أسراب سوخوي-20 وسرب طائرات هوكر هنتر وسرب إليوشن-28 وسرب توبوليف تو-22.[9]
تضم الأسراب ما مجموعه 332 طائرة على النحو التالي:[10]


الحرب

1980


غلاف مجلة التايم الأمريكية في 6 أكتوبر 1980، ويظهر في الغلاف صورة لبرميل نفط رسم في وسطه الخليج العربي وتظهر النيران تشتعل به
بعد اشتباكات حدودية متقطعة في مايو-أغسطس 1980، أشتدت حدة الاشتباكات الحدودية في شهر سبتمبر، ففي 10 سبتمبر أعلن في العراق عن تحرير عدة قرى حدودية من الجيش الإيراني، وفي 17 سبتمبر أعلن الرئيس العراقي عن ألغاء اتفاقية الجزائر 1975 وسيادة العراق على كامل أراضيه لتعبر بعدها الوحدات والتشكيلات البرية العراقية في 22 سبتمبر الحدود الدولية المشتركة مع إيران، لتصبح تلك الحدود مسرحا لأطول حرب يشهدا القرن العشرين وأحد أكثر الحروب دموية في الشرق الأوسط.
دولياً أثارت الأنباء حول تصاعد حدة الأشتباكات بين العراق وإيران والقتال الدائر حول شط العرب مخاوفاً من تأثر أمدادات النفط العالمية لاسيما كون العراق وإيران من أكبر مصدري النفط في العالم كما أثارت مخاوفا من أمتداد نطاق الحرب في الخليج العربي أحد أكثر مناطق العالم ثراءً بالنفط وهو ما عبرت عنه مجلة التايم الأمريكية في اصدارها في 6 أكتوبر 1980 ببرميل نفط ينفجر ويشعل منطقة الخليج العربي التي رسمت في وسط البرميل.

الضربة الجوية

قبيل الهجوم البري خططت القيادة العسكرية العراقية لشن ضربة جوية تهدف إلى تحييد سلاح الجو الإيراني على الأرض بهدف تمهيد الطريق للقطاعات البرية للعبور إلى داخل العمق الإيراني محاكاة للنجاح الذي حققه الطيران الإسرائيلي في حرب 1967[24] والطيران المصري في حرب 1973.[25]
وطبقاً للخطة شنت الطائرات العراقية هجومها في ظهيرة يوم 22 سبتمبر على مجموعة من الأهداف الإيرانية على شكل موجتين من المقاتلات والقاذفات بنحو 192 طائرة في الموجة الأولى و 60 طائرة في الموجة الثانية، واستهدفت في الضربة 8 قواعد جوية لسلاح الجو الإيراني إضافة إلى 4 مطارات و 4 منشئات عسكرية للجيش الإيراني[24]، وقد تمكنت 3 طائرات ميج-23 عراقية من ضرب أهدافها في العاصمة الإيرانية طهران حيث قصفت مطار مهرآباد ودمرت خلال الغارة طائرة إف-4 فانتوم كانت متوقفة بالمطار.[24]

طيارون عراقيون يستعدون لضرب أهداف إيرانية جديدة خلال الحرب العراقية الإيرانية وتظهر خلفهم طائرات الميراج إف1
لم تحقق الضربة الجوية أهدافها المخططة لها[24]، فقد كانت الأضرار بسيطة نسبيا فعلى العكس من حرب 1973 كان الطيران المصري مزوداً بمواقع تمركز القوات الإسرائيلية في سيناء بفضل صور الأقمار الصناعية السوفيتية وصور طائرات الاستطلاع ميج-25 وهو ما لم يتوافر للطيران العراقي[25]، إضافة إلى أن العتاد المستخدم في الهجوم كان خفيفا لأسباب تتعلق بمدى الطيران وحمولة الطائرات[25]، كما كانت الطائرات الإيرانية تتواجد في منشئات دفاعية محصنة.[24]
مع اطلالة فجر يوم 23 سبتمبر شن الطيران الإيراني هجومًا مضادًا على العاصمة العراقية بغداد لتدوي صافرات الأنذار لأول مرة في احياء العاصمة، وأعلنت القيادة العامة للجيش العراقي عن إسقاط 68 طائرة معادية، وكان الطرفان يبالغان في تقدير خسائر العدو لكل منها في بداية الحرب.[26] وقد شملت الضربة الجوية الإيرانية عدة مناطق حيوية في العراق.
في نفس اليوم 23 سبتمبر أصدر الرئيس الإيراني أبو الحسن بني صدر قرارا بالأفراج عن ضباط سلاح الجو المعتقلين، وأرسل بعضهم فوراً للالتحاق بوحداتهم بينما أدخل البعض في دورات تعليمية للتعرف على جرائم الشاه ونظامه.[27]

من انجاز ابراهيم النشيمي

لتحميل  العاب الحروب او الاكشن اضغط هنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More